جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
347
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
للفتح تجعل الانسان المجاهد والمكافح أكثر أملا واندفاعا ونشاطا . قال أحد العلماء في هذا الصدد : « الشعب الذي سعادته في الشهادة شعب منتصر ، ونحن منتصرون سواء قتلنا أم قتلنا . . . » « 1 » . - معطيات ثورة عاشوراء ، حب الشهادة ، حسين مني وأنا من حسين ( 1 ) الفرات : نهر في كربلاء وقعت عنده معركة الطف ، واستشهد إلى جانبه الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره وهم عطاشى . ولنهر الفرات قدسية وفضيلة ، وتشير الروايات إلى أن ميزابان يصبّان فيه من الجنّة . وهو نهر مبارك يشب الطفل الذي يحنّك بمائه على محبّة أهل البيت « 2 » . وجاء في الحديث انّ الفرات مهر الزهراء ، ويستحب الاغتسال بماء الفرات لزيارة الحسين ففيه غفران الذنوب وشرب ماء الفرات مستحبّ أيضا . قال الإمام الصادق لسليمان بن هارون : « ما اظنّ أحدا يحنّك بماء الفرات إلّا أحبّنا أهل البيت » « 3 » ، وقال أيضا : « من شرب من ماء الفرات وحنّك به فانّه يحبّنا أهل البيت » ، وجاء ذكر الفرات في الأحاديث بصفة النهر المؤمن ، أو نهر من الجنّة : « نهران مؤمنان ، ونهران كافران ؛ فالمؤمنان : الفرات ونيل مصر . . . » « 4 » . الفرات ذكرى لأعظم ملحمة دموية وأكثر مشاهد الصبر والوفاء خلودا ومجدا . فقد حاصر جيش ابن زياد ابطال عاشوراء بأرض الطفوف في شهر محرّم الحرام عام 61 ه ، ومنعوا الماء عن مخيم الحسين وعياله وأطفاله ، وكان جيش العدو يرمى من خلال حرمان الحسين من الماء ارغامه على الاستسلام ، لكنه عليه السلام فضّل الموت الشريف وهو عطشان على ذلّ الخنوع والاستسلام .
--> ( 1 ) صحيفة النور 13 : 65 . ( 2 ) سفينة البحار 2 : 352 ، المزار للشيخ المفيد : 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 314 ، بحار الأنوار 101 : 114 . ( 4 ) نفس المصدر السابق 17 : 215 .